أحمد بن محمد الحسيني
26
صلة التكملة لوفيات النقلة
المسمع أيّدهم اللّه تعالى ، وسمع القاضي العدل الرئيس شرف الدّين أبو عبد اللّه الحسين ابن الشيخ أبي المنصور بن أبي الفرج الشافعيّ من أول الجزء الخامس إلى هذا البلاغ ، وصحّ وثبت في مجالس آخرها غرة ربيع الأول من سنة خمس وثمانين وستّ مائة بدار المسمع وأجاز لنا جميع ما يجوز له روايته ، والحمد للّه وحده » . وكان السّماع في مجالس آخرها غرة ربيع الأول سنة 685 ه بمنزل صاحب الكتاب الذي كان قبالة جامع السّرّاجين بالقاهرة كما نصّ عليه في بعض الطّباق الأخرى . ولمّا كانت النّسخة بخطّ مؤلّفها ، بل هي المبيّضة كما استرجمنا ، فلم تعد هناك حاجة إلى نسخة أخرى ، بل لا نعلم بوجود نسخة أخرى حتى عند المؤلّفين الناقلين عنه ، فقطب الدّين اليونينيّ ، والذهبيّ ، وتقيّ الدّين الفاسي ، وغيرهم ، لم يستعملوا غير هذه النسخة . ومعلوم في بدائه علم تحقيق المخطوطات أنّ نسخة المؤلّف التي ارتضاها في آخر حياته لا تعلوها نسخة أخرى ، ولا يحتاج معها إلى نسخ أخرى . طبعة الكندري : وحين كنت أعدّ هذا الكتاب للنشر ، ظهرت طبعة له عن دار ابن حزم في بيروت سنة 2005 م كتب على غلافها : « ضبط النصّ وعلّق عليه أبو يحيى عبد اللّه الكندري » « 1 » ، وقد أعجبني في البدء غلافها وورقها ، وتوقّفت عن العمل برهة ريثما أقرأ هذا العمل لأقف على مدى التزامه بمناهج التحقيق العلميّ الرّصينة ، ومن ثم أتّخذ قرارا بترك عملي أو الاستمرار فيه . ولم يستغرق الأمر كثيرا لأتيقّن من أنّ الأخ الذي تصدّى لهذا العمل على الرّغم من تحمّسه لعمله وبذله الوسع واستفراغه الجهد ، لم يكن من المؤهّلين لمثل هذا
--> ( 1 ) أخبرني الشيخ الفاضل محمد بن حمد العتيبي أنهم يلفظون هذه النسبة بفتح الكاف ، فقيدتها كما أخبر .